الصفحة 111 من 1153

كل من المندوب والمكروه قيد لا بد منه مستفاد من ذكر مقابله لأن وصف أحد المتقابلين بشيء في مقام تمييزه قرينة ظاهرة في اختصاصه به وانتفائه عن المقابل الآخر والمحذوف بقرينة كالثابت، فقوله في حد المندوب أو على مصلحة فعله أي ولم يشتمل تركه على مفسدة فخرج الواجب، وقوله في تعريف المكروه أو على مصلحة تركه أي ولم يشتمل فعله على مفسدة فخرج الحرام. وأجاب عن الإيراد الثاني بأن الضمير في قوله: وإن لم يشتمل يعود على كل من الفعل والترك أي وإن لم يشتمل كل من فعله وتركه على مصلحة ولا على مفسدة فمباح وحينئذ فلا يشمل إلا المباح، ولا يخفى أن كلًا من الجوابين تكلف ينبو عنه مقام التعريف المبني على البيان والإيضاح.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 55

قوله:

(فإن لم يقض العقل الخ)

قال الشهاب: هو سلب جزئي لأن ليس بعض سور السلب الجزئي. وقال العلامة الناصر: المراد منه السالبة الجزئية لا ما يؤخذ من ظاهر العبارة من العموم لوقوع النكرة وهي بعض في سياق النفي. قوله: (لخصوصه) متعلق بيقض أي فإن انتفى قضاء العقل في شيء لأجل خصوص ذلك الشيء أي اشتماله على خصوصية هي المصلحة أو المفسدة أو انتفاؤهما بأن لم يدرك فيه شيئًا من ذلك فالمنفي الحكم المتعلق بالخصوص لا مطلق الحكم، فلا ينافي وجود الحكم من حيث العموم أي عموم الدليل لذلك الشيء الذي يراد الحكم عليه ولغيره، فأراد الشارح بقوله لخصوصه دفع ما يتوهم من التناقض في ظاهر عبارة المصنف لأن قوله: فإن لم يقض يفيد نفي الحكم. وقوله فثالثها يفيد ثبوته.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 56

قوله:

(مما تقدم)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت