الصفحة 112 من 1153

أي وهو المصلحة والمفسدة في الفعل أو الترك أو انتفاؤهما عنهما. قوله: (في قضائه فيه لعموم دليله) أي قضائه في ذلك البعض لعموم دليله أي دليل المقضى به، إذ الدليل إنما هو للمقضى به الذي هو المدرك بالعقل وقضاؤه إدراكه فالهاء في دليله للقضاء بمعنى المقضى به أو للمقضى به المقدر إضافته للقضاء ولا بد من مضاف آخر محذوف أيضًا، والأصل في تعيين مقضى قضائه فيه إذ الاختلاف في تعيين المقضى به كما هو بين. قوله: (لعموم دليله) متعلق بقضائه أي لدليل لا يرجع لخصوصه بل يعمه وغيره. قوله: (على أقوال) قد يشكل جعل الثالث مقضيًا به مع أنه لا قضاء فيه لما قدمناه من أن الخلاف في تعيين المقضى به، فلعل في العبارة تغليبًا أو أراد بالقضاء أعم مما هو على وجه التفصيل كما في غير الثالث، وعلى وجه الإجمال كما في الثالث إذ فيه قضاء بأحد الأمرين من غير تعيين. قوله: (ذكرها) أي تلك الأقوال بمعنى المقولات. ووجه أنه ذكرها أن الهاء في قوله فثالثها عائدة للأقوال ففيه تصريح بأن في المسألة ثلاثة أقوال وصرح بتعيين الثالث بقوله الوقف الخ، وأشار إلى تعيين الأول والثاني بقوله: الحظر والإباحة.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 56

قوله:

(مع أنه لا يخلو عن واحد منهما)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت