فهرس الكتاب
الإشارة إلى التكليف. قوله: (فيمتنع تكليفه) غير محتاج إليه إلا لمجرد الإيضاح والتوطئة لما بعده أعني قوله. وإن وجب الخ. قوله: (لوجود سببهما) قد يتوهم منه أن وجوب غرم بدل ما أتلفه ووجوب قضاء الصلاة من خطاب الوضع مع أنه ليس كذلك. وقد يجاب بأن هنا شيئين: اشتغال ذمته بالبدل المذكور والصلاة الحاصل مع الغفلة وهو من خطاب الوضع وهو المشار إليه بقوله: لوجود سببهما. والثاني وجوب أداء البدل ووجوب الفعل للصلاة قضاء وهما حاصلان بعد زوال الغفلة وهذا من خطاب التكليف وهو المشار إليه بقوله: وإن وجب الخ. تتمة: قوله في تعريف الغافل وهو من لا يدري كالنائم والساهي يدخل فيه المجنون وعدم تكليفه محل اتفاق، وكذا يدخل السكران حيث لم يتعد في سكره بل ولو كان متعديًا فيه، لأن الكلام في عدم تعلق التكليف به حال السكر وإن وجب عليه بعد إفاقته ضمان ما أتلفه وقضاء ما فاته من الصلاة، وكذا يدخل فيه المغمى عليه. وقد يجاب بأن من في قوله: وهو من لا يدري الخ عبارة عن البالغ العاقل بقرينة قوله في التعريف المتقدم للحكم خطاب الله المتعلق بفعل المكلف فإن المراد به البالغ العاقل فتأمله.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 57
قوله:
(وهو من يدري)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ