فهرس الكتاب
إنما قيد به لتتم المقابلة بينه وبين الغافل وإلا فلا حاجة إلى ذلك التقييد باعتبار مفهوم الملجأ فإن مفهومه من لا مندوحة له وإن كان لا يدري فبينه وبين الغافل العموم والخصوص المطلق. قوله: (ولا مندوحة له عما ألجىء إليه) أي لا سعة له في الانفكاك عنه. لا يقال: ذكر ألجىء في تعريف الملجأ فيه دور. لأنا نقول: إن الجىء فعل يتوقف فهمه على فهم المشتق منه وهو المصدر أي الإلجاء لا على فهم الوصف أعني الملجأ، فليس قوله ألجىء متوقفًا فهمه على الملجأ بل على المصدر المشتق منه وفيه ان الالجاء معتبر في مفهوم الوصف فالدور باق وأحسن منه ان يقال الملجأ مراد منه المعنى الاصطلاحي أي الشخص المعروف بهذا الاسم، وألجىء مراد منه المعنى اللغوي. أو أن هذا التعريف لفظي. قوله: (يقتله) صفة لشخص جرت على غير من هي له إذ فاعل يقتله هو الملقى فكان الواجب الإبراز، وقد يقال اللبس مأمون هنا لظهور أن القاتل هو الملقى. ويمكن أن يجاب أيضًا بأن جملة قوله يقتله حال من مرفوع الملقى وهو حال مقدرة حينئذ لا مقارنة كما هو واضح.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 58
قوله:
(بناء على جواز التكلّيف الخ)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ