فهرس الكتاب
قوله: (فإن الفعل للإكراه الخ) . قد يقال: مجرد هذا لا يدل على عدم القدرة لأنه يمكنه أن يقصد بالفعل داعي الشرع كما سيأتي في المقابل. والجواب أن مبنى هذا القول أن التكليف إنما يتعلق بالفعل حال المباشرة فلا يتأتى ما ذكر. قوله: (لا يحصل به الامتثال) قوله به متعلق بيحصل والضمير في به يرجع للفعل فالامتثال هو المعجوز عنه وإن وجد الفعل بدونه، وأما النقيض فهو معجوز عنه بنفسه لوجود الفعل المكره عليه، ولا يمكن الإتيان بالنقيض مع الفعل لما يلزم عليه من الجمع بين النقيضين المحال. قوله: (ولا يمكن الإتيان معه الخ) ذكر الظرف وهو قوله معه إشارة إلى أن امتناع التكليف بالنقيض إنما هو حالة القتل كما صرح بذلك بقوله: فإنه يمتنع تكليفه حال القتل.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 59
قوله:
(لمكافئه)
قال شيخ الإسلام: أو لغيره المحترم المفهوم بالأولى لأنه إذا امتنع التكليف في المكافىء الذي يجب القود بقتله ففي غيره أولى. وقال العلامة الناصر: وإنما قدره بخصوصه لأن المبالغة المستفادة من لو أظهر فيه إذ ربما يقال في غير المكافىء يكلف بالمكره عليه ارتكابًا لأخف الضررين اهـ. قال سم: وهذا إذا كان المقتول غير مكافىء للمكره، وأما إذا كان المكره غير مكافىء للمقتول فعلى قياس ذلك، يقال: ربما يقال يكلف بنقيض المكره عليه صابرًا على العقوبة ارتكابًا لأخف الضررين لأن قتل المكره أخف. بقي أن يقال: إن هذا كله واضح إذا كان كل من المكره به والمكره عليه القتل، أما إذا كان المكره عليه القتل والمكره به القطع مثلًا فلا يظهر هذا التوجيه فتأمل.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 59
قوله:
(بتركه)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ