الصفحة 121 من 1153

ناقلًا ذلك عن الزمخشري. قوله: (فيأثم بالقتل من جهة الإيثار) الصواب أن يقول فيأثم بالإيثار لأن القتل على ما تقدم له لا دخل له لكونه غير مكلف به أصلًا لعدم القدرة عليه لأنها إنما توجد حال المباشرة وهو إذ ذاك غير مكلف بالقتل ولا بتركه كما قاله الشارح والمكلف به حينئذ إيثار مكافئه بالبقاء أي العزم على ذلك لقدرته عليه وهذا كما تقدم إنما يتمشى على أنه مكلف بالنقيض، وأيضًا إنما يتمشى على أن التكليف يعتبر تعلقه قبل المباشرة وكلام الشارح لا يفيد الأول كما مر ولا الثاني. قوله: (على امتثال ذلك) الإشارة للتكليف بنوعيه. قوله: (كمن أكره على أداء الزكاة فنواها الخ) راجع لقوله يجوز تكليف المكره بما أكره عليه. وقوله: كمن أكره على شرب الخمر الخ راجع لقوله: أو بنقيضه فهو نشر على ترتيب اللف. وقوله: فنواها أي الزكاة الأوضح أن يقول: فنواه بتذكير الضمير الراجع للأداء، وهذا أي القول بجواز تكليف المكره بما أكره عليه أو بنقيضه ناظر إلى ثبوت التكليف قبل مباشرة الفعل، إذ مع المباشرة لا تكليف بواحد منهما لعدم القدرة على ذلك كما قدمه الشارح. قوله: (وإن لم يكلفه الشارع الصبر عليه) فيه أن يقال: مقتضى كونه مكلفًا بالنقيض كون الصبر المذكور واجبًا إذ لا يحصل النقيض إلا بالصبر وما لا يتوصل إلى الواجب إلا به فهو واجب. اللهم إلا أن يكون قوله: وإن لم يكلفه الشارع الخ مبالغة على قوله: أن يأتي بنقيضه مجردًا عن النظر إلى التكليف به قال العلامة الناصر: ويمكن أن يجاب بأن قوله وإن لم يكلفه الشارع الخ إخبار بحسب الواقع، ولا شك أن الشارع لم يكلفه الصبر على ما أكره به، والجواز المذكور بقوله وقيل يجوز الخ عقلي لا واقعي فتأمل.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 60

قوله:

(والقول الأول للمعتزلة)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت