فهرس الكتاب
فيه نظر فإن الأصل عندهم ثبوت التكليف قبل المباشرة وانقطاعه حال المباشرة، ومفاد توجيه الشارح القول الأول بما مر من قوله لعدم قدرته على امتثال ذلك، فإن الفعل للإكراه الخ المفيد أن هذا القول نظر في التكليف إلى حال المباشرة مناف لذلك لاقتضائه أنهم قائلون بأن التكليف منظور فيه الحال المباشرة، فهذا التوجيه مناف لأصلهم إذ هو عكس أصلهم المذكور من أن الاعتبار في التكليف بما قبل حدوث الفعل لا بحال حدوثه إذ التكليف عندهم إنما يتعلق قبل الحدوث وينقطع تعلقه حال الحدوث. ويمكن أن يتكلف في الجواب عن الشارح باحتمال أن يراد بالمعتزلة بعضهم، ويؤيده تقييد السيد المعتزلة في قول المواقف: وقالت المعتزلة القدرة قبل الفعل بقوله أي أكثرهم وأن ذلك البعض خالف بقية المعتزلة في قوله إذ التكليف إنما يتعلق حال المباشرة. قوله: (والثاني للأشاعرة) أي لجمهورهم وإلا فسيأتي ما يعلم منه أن من الأشاعرة من قال: إن التكليف إنما يتعلق حال المباشرة.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 61
قوله:
(ورجع إليه المصنف آخرا)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ