الصفحة 123 من 1153

فيه أنه لا معنى لرجوعه إليه مع نفي الخلاف بين الفريقين على ما ادعاه الشارح، إذ قضية انتفاء الخلاف بينهما اتحاد قوليهما، فلا معنى للرجوع من أحدهما إلى الآخر، فالرجوع وانتفاء الخلاف متنافيان. قوله: (ومن توجيههما الخ) أي فإن توجيه الأول بقوله: فإن الفعل للإكراه لا يحصل الامتثال به الخ يدل على فرض كلامه في حال المباشرة. وتوجيه الثاني بقوله لقدرته على امتثال ذلك أن يأتي به لداعي الشرع الخ يدل على فرض كلامه فيما قبلها إذ لا يتأتى الإتيان به لداعي الشرع إلا بعد سبق طلب منه سم. قوله: (يعلم أنه لا خلاف بينهما) أي لعدم تواردهما على محل واحد إذ القائل بالمنع ناظر إلى أن التكليف إنما يتعلق بحال المباشرة، والقائل بالجواز ناظر لتعلقه قبل المباشرة. وفيه أن الخلاف بينهما حقيقي لأن هذا التكليف عند المعتزلة ممتنع حال المباشرة وقبلها، وعند الإشاعرة ثابت قبلها ومستمر عندها. كما سيأتي في محله فقد تسمح في نفي الخلاف بين الفريقين بناء على مجرد عدم توارد قوليهما على محل واحد.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 61

قوله:

(وأن التحقيق مع الأول)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت