الصفحة 125 من 1153

قال العلامة الناصر: ومنها البعثة فلا حاجة إلى زيادة بعد البعثة كما مر لكن يجب كون الباء في بشروط للمعية لا للملابسة اهـ. أي لأن من جملة الشروط البعثة، ولا تصح ملابسة الشخص لها فلذا تعين كون الباء للمعية أي إذا وجد مصاحبًا لشروط التكليف لصحة مصاحبة الشخص للبعثة، إذا علمت هذا علمت سقوط ما أطال به سم من قوله بعد نقل ما تقدم عن العلامة. وأقول: إن كان وجه وجوب ما ذكر أنه لا يصدق الوجود إلا على ابتدائه فلا يصدق الوجود ملتبسًا بها للزوم تقدم الوجود عليها ففيه نظر، لأنه أيضًا على هذا لا يصدق الوجود مصاحبًا لها للزوم تقدمه عليها. فإن قلت: على تقدير كون الوجه ما ذكر لم لم يجعل الظرف من قبيل الحال المقدرة وحينئذ تمكن الملابسة؟ قلت: يلزم عدم توقف كونه مأمورًا على وجود شروط التكليف، بل يكون مأمورًا قبل وجودها انتفاء بتقدير وجودها والالتباس بها ويجري ذلك في المعية فهو ممنوع. وبالجملة فدعوى الوجوب غير ظاهرة بل يصح حملها على كل من الملابسة والمعية مع حمل وجد على معنى ثبت أو قع وجوده فليتأمل اهـ. وأنه بمعزل عن مراد العلامة وأن ما قاله تعسف لا داعي إليه إلا شغفه بالاعتراض على شيخه وعلى تسليم ما تعسفه مما هو غير مراد للعلامة قطعًا فما حصله بقوله: وبالجملة الخ غير مخلص فتأمله.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 62

قوله:

(بأن يكون حالة عدمه)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت