فهرس الكتاب
قال الكمال: لا يخفى أن إسناد اقتضى إلى الخطاب النفسي مجاز إذ كل من الاقتضاء والتخيير النفسيين خطاب نفسي لا أمر يترتب على الخطاب النفسي مغاير له. والحاصل أنه جعل للاقتضاء اقتضاء أسنده إليه على حد قولهم: جد جده حيث جعلوا للجد جدًا اهـ. أي فالقياس أن لو قال: فإن كان الخطاب اقتضاء للفعل ويلزم على ما سلكه المصنف من إسناد الاقتضاء إلى الخطاب التجوز في الإسناد حيث أسند ما حقه أن يسند إلى الفاعل إلى المصدر والتعريف يصان عن المجاز بلا قرينة واضحة. ويمكن أن يجاب بأن التعاريف الضمنية يتسامح فيها سم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 63
قوله:
(من المكلف لشيء)
هذان الظرفان متعلقان بالفعل لكن قوله لشيء ظاهره أن المكلف به هو الفعل بالمعنى المصدري الذي هو الإيجاد مع أن المكلف به هو الحاصل بالمصدر الذي هو أثره لما تقدم ففي عبارته تسمح، وكأن الحامل للشارح على ذلك مقابلة المصنف الفعل، لكن المراد بالترك الكف فتصح المقابلة بينه وبين الفعل الذي هو الأثر قاله العلامة الناصر بالمعنى. قوله: (أي فهذا الخطاب يسمى إيجابًا) فالإيجاب عبارة عن الكلام النفسي وكذا الوجوب فهما واحد بالذات مختلفان بالاعتبار، فالحكم إذا نسب إلى الحاكم سمي إيجابًا، وإذا نسب إلى ما فيه الحكم وهو الفعل سمي وجوبًا فلذا تراهم يجعلون أقسام الحكم تارة الوجوب والحرمة وتارة الإيجاب والتحريم. قوله: (أو اقتضى الترك) اعترضه العلامة الناصر بأنه يرد عليه كف عن كذا ونحوه فلا يكون تعريف النهي مانعًا، وعلى تعريف الوجوب بما مر فلا يكون تعريفه جامعًا لأن المعتبر الفعل العرفي كما سيقول الشارح.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 63
قوله:
(ولا يخرج عن المخصوص)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ