الصفحة 128 من 1153

جواب سؤال تقديره أن يقال: الكراهة المتحققة حيث كان دليل المكروه إجماعًا أو قياسًا لا يصدق عليها الحد المستفاد من التقسيم فتعريفها غير جامع حينئذ. وبيان ذلك أنه اعتبر في حد الكراهة المستفاد من التقسيم كون الاقتضاء بنهي مخصوص، وكل من الإجماع والقياس ليس نهيًا أصلًا، فقوله عن المخصوص أي عن النهي المخصوص فليس منشأ السؤال مجرد أن كلًا منهما غير مخصوص وإلا فالإجماع على المخصوص وقياس المخصوص مخصوص. قوله: (إجماعًا أو قياسًا) قال شيخ الإسلام: تمييز لدليل المكروه العائد عليه الضمير في لأنه اهـ. والظاهر جواز الحالية من دليل أيضًا لا المفعول لأجله من المكروه سم.

قوله: (وذلك من المخصوص) فيه بحث إذ اللازم للإجماع مطلق المستند أما كونه نهيًا مخصوصًا فمن أين بل يجوز أن يكون مستنده غير المخصوص. فإن قيل: الإجماع على الكراهة لا يكون إلا للمستند المخصوص. قلنا: ممنوع ذلك لا دليل عليه سيما وتخصيص الكراهة بما كان بنهي مخصوص اصطلاح حادث متأخر عن عصر الصحابة ونحوهم من أهل الإجماع. وقد يجاب عن هذا بأن حدوثه لا ينافي اعتبار المخصوصية في الكراهة بناء على أن الاصطلاح القديم اعتبار المخصوصية في الكراهة الشديدة التي قصر الاصطلاح الحادث اسم الكراهة عليها فليتأمل اهـ سم. قوله: (المستفاد من أوامرها) أي اللفظية وجعل المستفاد منه أوامر متعددة، والمستفاد شيئًا واحدًا عامًا تفسيرًا لغير المخصوص على وفق ما يأتي له في قوله الآتي أي العام نظرًا إلى جميع الأوامر اهـ سم.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 64

قوله:

(فإن الأمر بالشيء الخ)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت