فهرس الكتاب
أسنده بقوله كما ينص عليه كلامهم فمحمول على حدث يساوي بعضه كله في الإطلاق والتسمية كالضرب مثلًا أو كالصوم حيث يراد منه معناه لغة وهو الإمساك مطلقًا لا ما لا يساوي بعضه كله في ذلك كالصوم حيث يراد منه معناه شرعًا كما هنا، فإن المتكلم به صاحب الشرع، فهو محمول على المعنى الشرعي كما هو بين، ويؤيد هذا تعليل حنث من حلف لا يصلي بالشروع بصدق اسم الصلاة على البعض الذي حصل به الشروع، ويلزم على ما قاله صحة إطلاق القائم حقيقة على نحو الراكع مثلًا وهو فاسد. وأما قوله: ويلزم على ما قاله إن اسم الفاعل لا يكون حقيقة إلا بعد التمام الخ فجوابه أن ذلك غير لازم من كلامه كليًا أصلًا وهو واضح، ولا فيما نحن فيه وهو الصائم بل هو حقيقة في حال التلبس الحاصل عند آخر جزء من النهار إذ به يتحقق التلبس بالحقيقة. على أنه لا مانع من أن نلتزم أن اسم الفاعل الذي هو من قبيل ما نحن فيه لا يكون حقيقة إلا بعد التمام وقوله: ولا يقوله أحد ممنوع بالنسبة لنحو الصائم لحمل قولهم اسم الفاعل حقيقة في الحال على اسم الفاعل من غير هذا القبيل فتأمل.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 73
قوله:
(ويقاس على الصوم الصلاة)
الأولى أن يقول: ويقاس على الصوم غيره ليشمل باقي المندوبات، وأما ما اقتضاه صنيعه من أن المخرج من الأعمال إنما هو الصلاة والصوم فقط فيفيد أن غيرهما من المندوبات متناول للأعمال في الآية حكمًا لأن العام المخصوص حجة في الباقي. وقد يجاب بأن الاقتصار على الصوم والصلاة مع عدم اختصاص الحكم بهما لأنهما اللذان تعرض لهما الخصم في كلامه، فلم ير الشارح أن يتصرف عليه بالتصريح بغيرهما وقد تقدم ذلك. قوله: (فلا تتناولهما الأعمال) أي من حيث الحكم وإن تناولتهما من حيث اللفظ لما يأتي من أن العام المخصوص عمومه مراد تناولا لا حكمًا.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 74
قوله:
(لأن نفله)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ