فهرس الكتاب
الضمير عائد للحج المطلق عن كونه فرضًا أو نفلًا لا للحج النفل لئلا يلزم اتحاد المضاف والمضاف إليه، وحينئذ ففي كلامه استخدام حيث أطلق الحج أو لا في قوله: ووجوب إتمام الحج مرادًا به المندوب وأعاد عليه الضمير في قوله نفله مرادًا به ما هو أعم. ومن المعلوم أن المعنى الأعم مغاير للمعنى الأخص، فقد ذكر الحج بمعنى وأعيد عليه الضمير بمعنى آخر وهو ضابط الاستخدام، فسقط ما قيل إن هذا شبه استخدام لا استخدام لأن معنى الأول بعض معنى الثاني. قوله: (أي التلبس هو) بالجر تفسير للدخول وإشارة إلى أنه مجاز لأن الدخول حقيقة هو العبور في الجسم. قوله: (غيرها في فرضهما) ضمير غيرها للنية. وقوله في فرضهما حال من ضمير غيرها العائد للنية. قوله: (بشرطه) أي وهو كون الصوم في فرض رمضان حاضر، وكون الفطر بتعمد جماع ابتداء فقط عند الشافعية، وبتعمد مطلق المفطر عندنا معاشر المالكية. وقوله: والكفارة في فرض الصوم مبتدأ وخبر.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 74
قوله:
(ودون الصلاة مطلقا)
أي فرضًا أو نفلًا. قوله: (في وجوب إتمامهما لمشابهتهما لفرضهما فيما تقدم) اعترضه العلامة الناصر بأن التشريك في الحكم بالمشابهة إنما يصح مع الاشتراك في علة الحكم كما هو منصوص عليه في القياس، وما تقدم من النية والكفارة وغيرهما ليس علة لوجوب الإتمام في الفرض ولا من موجبات علته حتى يكون من قياس الدلالة، وهو ما يجمع فيه بلازم العلة أو أثرها أو حكمها إذ علة وجوب الإتمام في الفرض إنما هي كونه فرضًا، وظاهر أن ما تقدم من الكفارة وما معها ليس علة لوجوب الإتمام في الفرض ولا لازمًا لعلته وإلا لكان لازمًا للصلاة كالحج مع أن الصلاة لا كفارة فيها أصلًا. وأجاب سم بأن القياس الذي أشار له المصنف من قياس الشبه. وحاصله أن نفل الحج فرع تردد بين أصلين: أحدهما فرضه والآخر نفل غيره فألحق بأكثرهما شبهًا وهو فرض الحج.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ