الصفحة 151 من 1153

بالسبب هو ذات العلة بعينها، والمأخوذ عارضًا للمعبر عنه بالسبب هنا هو مفهوم تلك الذات. وحاصله أن الذي يصدق عليه السبب هو الذي يصدق عليه العلة.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 75

قوله:

(لوجوب الجلد)

لو عبر بالحد كان أولى لشموله الجلد وغيره، وذكر المثال الأول والثاني للإشارة إلى أن السبب يكون فعلًا وغير فعل، وذكر الثالث مثالًا لسبب التحريم لأن الأولين مثالان لسبب الوجوب. قوله: (وإضافة الأحكام إليها كما يقال) مبتدأ وخبر والكاف بمعنى مثل ونبه بذلك، على أن المراد بالإضافة في قول المصنف ما يضاف الحكم إليه الإضافة اللغوية وهي التعلق والارتباط المفاد بلام التعليل أو ببائه أو ما يقوم مقامهما، فالمعنى في قوله السبب ما يضاف الحكم إليه ما يتعلق به الحكم ويستند إليه. قوله: (الذي هو الحق) . إن قيل: أيّ حاجة إلى هذا مع قوله سابقًا معزوًّا أولها لأهل الحق؟ أجيب بأنه لا يلزم من عزوه لأهل الحق كونه هو الحق.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 76

قوله:

(مبين لخاصته)

اعترضه العلامة بأن المبين عند القوم هو الماهية، والمبين به قد يكون ذاتيًا للماهية وقد يكون عرضيًا لها وخاصة من خواصها، فكان الأولى أن يكون مبين للماهية بخاصتها. وأجاب سم بأن المراد بالخاصة في كلام الشارح الماهية العرضية. وإيضاحه أن الماهية قسمان: ذاتية وعرضية والأولى هي التي يؤتى في تعريفها بالحد. والثانية هي التي يؤتى في تعريفها بالرسم. فقول الشارح مبين لخاصته معناه مبين لماهية السبب العرضية لأن ما ذكره المصنف في تعريف السبب رسم لا حد. وقول شيخنا يمكن تصحيح عبارة الشارح بضبط قوله مبين بصيغة اسم المفعول وجعل اللام في لخاصته بمعنى الباء فيه أن ما في قوله وما ذكره المصنف واقعة على التعريف وهو مبين بصيغة اسم الفاعل لا اسم المفعول.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت