فهرس الكتاب
قال العلامة: استعمل لفظة هنا أولًا مجرور. المحل وثانيًا مرفوع المحل بدلًا من محل اسم لا معها فإن محلهما رفع بالابتداء، ولا يصح أن يكون بدلًا من اسم لا وحده لأنه معرفة ولا لا تعمل في المعارف، وقوله الآتي الناسب هنا في معنى المناسب هذا الموضع فهو مفعول به فقد أخرج هنا عن الظرفية فجعلها من الظروف المتصرفة وفي كونها من الظروف المتصرفة نظر ووقفة. وأجاب سم بأنهم قد صرحوا بأن هنا من الظروف التي لا تتصرف وبأنها تجر بمن وإلى، وحينئذ فلا إشكال في جر الأولى بإلى، وأما الثانية فيصح جعلها استثناء مفرغًا من ظرف محذوف متعلق بذكرها، والمعنى لا محل لذكرها في محل من المحلات إلا هناك أي في ذلك المحل فهي باقية على ظرفيتها. وأما الثالثة فهي ظرف لمحذوف أي المناسب ذكره هنا، ثم لما حذف المضاف أي ذكر انفصل الضمير واستتر في المناسب فلم تخرج عن الظرفية أيضًا اهـ. ولا يخفى ما فيه من التكلف.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 77
قوله:
(من أقسامه)
حال من قوله اللغوي أو صفة له. وقوله أي الجائين نبه بذلك على أنه إنما كان مخصصًا لكونه في معنى الصفة. وقوله لأن اللغوي من أقسامه ضمير أقسامه يعود للشرط لا يقال: الشرط في كلام المصنف مراد به الشرعي لأنه إنما يتكلم على ما وقع في قوله: وإن ورد سببًا وشرطًا الخ فلا يصح جعل اللغوي منه. لأنا نقول: الحصر المذكور ممنوع إذ لا دليل عليه ووقوع الشرط على وجه خاص في قوله: وإن ورد سببًا وشرطًا الخ لا يقتضي الاقتصار في الحوالة على ما وقع فيه ولا يمنع الحوالة على وجه أعم فإنه يتضمن ما تكلم عليه وزيادة الفائدة. قوله: (ومسائله الآتية) بالنصب عطفًا على اسم إن وبالرفع مبتدأ والخبر على الاحتمالين قوله لا محل الخ. قال بعضهم: ضمير مسائله يعود على الشرط لا بقيد اللغوي لأن اللغوي لا يكون إلا متصلًا وفيه نظر بل اللغوي ينقسم إلى المتصل وغيره، نعم المعتبر هو المتصل منه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ