فهرس الكتاب
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 77
قوله:
(ثم الشرعي المناسب هنا كالطهارة)
الشرعي مبتدأ. وقوله المناسب نعت له وقوله كالطهارة خبره والكاف بمعنى مثل، ويصح أن يكون الشرعي مبتدأ والمناسب خبره، وقوله كالطهارة خبر ثان أو خبر مبتدإ محذوف أي وذلك كالطهارة، ووجه كونه مناسبًا هنا أنه يتكلم على أقسام متعلق خطاب الوضع المار في قوله: وإن ورد الخ. والذي من متعلقه هو الشرعي لا غير. قوله: (كالطهارة للصلاة) أي لجوازها إذ الطهارة لا تتوقف عليها ذات الصلاة، وهذا مبني على أن الحقائق الشرعية تطلق على الفاسد كالصحيح. وأما إن قلنا أن الحقائق الشرعية لا تطلق إلا على الصحيح فلا يحتاج إلى تقدير المضاف. قوله: (المراد عند الإطلاق) أي فلا يرد أن منه مانع السبب والعلة، والتعريف لا يشمله فيكون فاسدًا. قوله: (المعرف نقيض الحكم) اعترضه العلامة الناصر بقوله: نقيض الحكم رفعه لكن أريد به ههنا حكم معين مضاد لحكم السبب لوصف المانع إشعار به وهو حرمة القصاص المراد من نفي وجوبه لإشعار الأبوة بها فيصدق حينئذ على المانع حد السبب قطعًا، أي ولا ينافي ذلك الصدق اعتبار وجودية الوصف في المانع دون السبب لأن السبب أعم فيصدق بالوجودي فيختل الحد بذلك إلا أن يلتزم أن المانع سبب لحكم ومانع لحكم اهـ. وحاصله أن يقال: أن الأبوة من حيث نفت وجوب القصاص مانع ومن حيث أثبتت حرمته سبب. قوله: (فلا يكون الابن سببًا في عدمه) أورد عليه العلامة ما لم تزل الفضلاء تلهج به فقال: قد يعترض هذا بأن السبب في عدمه هو القتل الذي هو فعله لا الابن فلا ينهض ذلك حكمة اهـ. وأجاب سم بأن المراد هنا السبب البعيد فإن الولد سبب بعيد في القتل إذ لولاه لم يتصور قتله إياه فله مدخل في القتل لتوقفه عليه.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 77
قوله:
(وإطلاق الوجودي الخ)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ