فهرس الكتاب
أورد عليه أن جعله فيما تقدم الصحيح ومقابله من أقسام متعلق خطاب الوضع يفيد أن معرفة الصحة توقيفية لأن معناه حينئذ وإن ورد الخطاب بكون شيء موافقًا إذ الصحة هي الموافقة وهو خلاف ما لـ ابن الحاجب و العضد من أن معرفة الموافقة المذكورة عقلية لا نقلية إلا أن يراد بورود الخطاب بالموافقة وروده بها بالقوّة لأن وروده بالمعتبرات في الصحة في قوّة وروده بأن جامعها موافق فليتأمل. قوله: (وقوعًا) تمييز محول عن فاعل المصدر، والأصل موافقة وقوع الفعل ذي الوجهين الشرع. قوله: (أي الفعل الذي الخ) مبتدأ خبره جملة المبتدأ وخبره من قوله الصحة موافقته الشرع. قوله: (إذ لو وقعت مخالفة) ضمير وقعت يعود على المعرفة لا بمعناها المار لحكمه عليها بأنها لا تقع إلا موافقة، فلا يصح الحكم عليها بمعناها المتقدم بوقوعها مخالفة لما يلزم على ذلك من التناقض في كلامه بل بمعنى مطلق الإدراك ففي عبارة استخدام، وإنما اقتصر على ذكر الموافقة بقوله بخلاف ما لا يقع إلا موافقًا ولم يزد قوله، وبخلاف ما لا يقع إلا مخالفًا لظهور أنه لا يكون صحيحًا وكلامه هنا إنما هو في الصحة وسيأتي الكلام على البطلان. قوله: (أخذًا مما ذكر) أي مأخوذًا وهي حال مقدمة على صاحبها وليس مفعولًا من أجله قاله الناصر . قال سم: أي لفقد شرط المفعول من أجله كما يعرف بالتأمل اهـ. قلت: لعله لاختلال شرط الاتحاد في الفاعل إذ فاعل الموافقة الفعل وفاعل الأخذ الشخص المعرف للموافقة.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 78
قوله:
(وإن لم تسقط القضاء)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ