فهرس الكتاب
دفع به ما يتوهم من المتن من ثبوت القضاء ثم سقوطه، وبين به أن المراد أن يكون على وجه يمنع ثبوته، ولما كان المراد بالقضاء هنا فعل العبادة ثانيًا في الوقت لا القضاء بالمعنى الآتي في قوله: والقضاء الخ احتاج إلى قوله: بمعنى أن لا يحتاج الخ، فسقوط القضاء عبارة عن عدم الاحتياج إلى فعل العبادة ثانيًا في وقتها. فإن قيل: هلا قال بدل قوله: أي إغناؤها الخ أي أن لا يحتاج الخ مع كونه أخصر ولم احتاج إلى قوله: أي إغناؤها ثم تفسيره بقوله: بمعنى الخ. أجيب بأن الإغناء أقرب إلى مدلول الإسقاط من عدم الاحتياج إلى الفعل ثانيًا في الوقت فلذا فسر به أولًا ثم أردفه بما يزيل إبهامه فتأمل. وقوله: بمعنى أن لا يحتاج بالياء المثناة من تحت وضميره يعود للمكلف المعلوم من المقام. واعترضه العلامة بأن المناسب بقوله: إغناؤها أن يقول: بأن لا تحوج أي العبادة لأن الاحتياج وصف للمكلف والإحواج وصف للعبادة، والمناسب هنا الثاني ليكون الكلام على نسق واحد، فكما أن الإغناء وصف للعبادة يكون الإحواج وصفًا لها أيضًا. وأجاب سم بأن غاية ما يلزم على ما سلكه الشارح تفسير الشيء بلازمه إذ لا حواج يستلزم الاحتياج، وتفسير الشيء بلازمه سائغ شائع، وهذا كله إذا كان يحتاج في عبارة الشارح بالمثناة التحتية المفتوحة، وأما لو قرىء بالفوقية المفتوحة أي بأن لا تحتاج العبادة في إخراجها عن عهدة التكليف بها إلى ما ذكر فلا يرد ما تقدم لصحة وصف العبادة بالاحتياج حينئذ. لا يقال: إسناد الاحتياج إليها مجاز. لأنا نقول: وإسناد الاحواج إليها مجاز أيضًا.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 79
قوله:
(التي هي أخذًا مما تقدم موافقته الشرع)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ