الصفحة 159 من 1153

أو رد عليه العلامة فقال هذا التعريف يرد على عكسه الطلاق في الحيض فإنه صحيح غير موافق للشرع. فإن قيل: الطلاق حل لا عقد. قلت: فيرد حينئذ على التعريف المتقدم لمطلق الصحة. وأجاب سم بأن المراد بموافقة الشرع استجماع الفعل ما يعتبر فيه شرعًا. وحاصله استجماع أركانه وشروطه والطلاق المذكور قد استجمع ما يعتبر فيه شرعًا من كونه صادرًا من زوج مكلف إلى آخر ما يعتبر فيه مما فصله الفقهاء، وأما خلوه عن الحيض فلم يعتبر فيه لا ركنًا ولا شرطًا، وإن كان واجبًا في نفسه، وفرق بين ما يعتبر في الشيء بأن يكون ركنًا له أو شرطًا فيه، وما يجب معه من غير اعتباره فيه كذلك. والحاصل أن هنا أمرين: حل الطلاق والاعتداد به والخلو عن الحيض معتبر في حله لا في الاعتداد به، كما أن الصلاة لا يعتبر في الاعتداد بها اجتناب غصب سترتها أو مكانها وإن اعتبر ذلك في حلها اهـ. وحاصله أن المراد بالموافقة موافقة خاصة وهي استجماع الشيء ما يعتبر فيه ركنًا أو شرطًا لا مطلق الموافقة وهي استجماع الشيء ما يعتبر فيه على وجه الركنية أو الشرطية أو غيرهما.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 80

قوله:

(فالصحة منشأ الترتب)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت