فهرس الكتاب
أورد عليه العلامة أن في كلام المصنف تناقضًا لأنه جعل الأثر مسببًا عن الصحة كما هو قضية الباء في قوله: وبصحة العقد وجعله مسببًا عن العقد كما هو قضية إضافته إليه إذ لا معنى لأثر الشيء إلا ما يترتب عليه ويتسبب عنه. ثم أجاب بأن الصحة هي السبب والمؤثر حقية. ولما كانت صفة للعقد وصفة الشيء تعد معه كالشيء الواحد أضيف الأثر للعقد مجازًا شائعًا اهـ. أي مجازًا عقليًا حيث أضيف ما حقه أن يضاف للحال للمحل. قال سم: ويمكن أن يجاب أيضًا بمنع ما بنى عليه هذا الإيراد من أن إضافة الأثر إلى العقد تقتضي أنه مسبب عنه، بل قد يكون معنى الإضافة مجرد تبعية ذلك الأثر للعقد في الحصول وإن كان السبب شيئًا آخر، إذ لا يمتنع أن يكون الشيء سببًا في تبعية أحد شيئين للآخر، فمعنى كون حل الانتفاع أثرًا للعقد أنه يتبعه في الحصول، وإن كان سبب التبعية هو الصحة، ويمكن أن يجاب أيضًا بأن السبب التام مجموع العقد وصحته أو العقد بشرط الصحة، فكل منهما سبب ناقص أو أحدهما شرط في سببية الآخر، وحينئذ فلا يتوهم التناقض في التعبير لأن إضافة الأثر باعتبار أنه سبب في الجملة، ودخول الباء على الصحة لسببيتها أيضًا في الجملة أو لاشتراطها في سببية العقد، وشرط السبب سبب في الجملة اهـ. قلت: ما قاله مع كونه تعسفًا لا يفهم من اللفظ وينبو عنه ظاهر كلام الشارح أو صريحه فيما بعد بقوله: فالصحة إلى آخر ما ذكره، فالجواب السديد ما أجاب به العلامة.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 80
قوله:
(بمعنى أنه حيثما وجد الخ)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ