فهرس الكتاب
.اعترضه العلامة بأنه لزم على ذلك العطف على معمولي عاملين مختلفين والجمهور على منعه اهـ. وأجاب سم بأنا لا نسلم لزوم العطف المذكور لأن لنا أن نجعل هذا العطف من قبيل عطف الجمل بأن نقدر الخبر وهو الجار والمجرور بعد العاطف لتتم الجملة المعطوفة والتقدير وبصحة العبادة أجزاؤها والخبر يجوز حذفه لدليل، وهو هنا ذكر نظيره في الجملة الأولى أعني قوله: وبصحة العقد الخ. ويؤيد ذلك أن الجمهور قدروا ذلك في صور الامتناع لتخرج عن الامتناع، فالتقدير في قولهم: في الدار زيد والحجرة عمرو وفي الحجرة عمرو وحذف الجار وإبقاء مجروره سائغ إذا دل على الحذف دليل، وإذا جاز حذف الجار مع الدليل جاز قياسًا حذف الجار والمجرور لذلك، بل إن حمل الجار في كلامهم على الجنس الشامل للواحد والأكثر شمل ما نحن فيه وكان من أفراد ما ذكروه لاشتماله على جارين، أحدهما الباء الجارة للصحة والثاني صحة الجارة للعبادة اهـ. وقال الكمال: قوله: ليتأتى له الاختصار أي لا لإفادة الحصر كما ظنه في منع الموانع لأنه مستفاد من تقديم المبتدإ اهـ. ووجه الاستفادة المذكورة عمومه وخصوص الخبر فإن ذلك مفيد للحصر كما في الأئمة من قريش والكرم في العرب، وفيه أن يقال: إن استفادته من عموم المبتدإ لا تنافي استفادته من جهة أخرى فيجوز أن يقصد المصنف بتقديم الخبر أن يصير الحصر مستفادًا من جهتين اهتمامًا بذلك الحكم. لا يقال: قوله: التقديم لإفادة الحصر يقتضي توقف الحصر عليه. لأنا نقول ذلك ممنوع لجواز أن يريد أن التقديم لإفادة الحصر من تلك الجهة أيضًا قاله سم. قلت: تعليل تقديم الخبر بما ذكره الشارح أولى من تعليله بإفادة الحصر المفاد مع تأخير الخبر الذي هو الأصل لأن التأسيس خير من التأكيد.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 82
قوله:
(ليتقدم مرجع الضمير)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ