الصفحة 164 من 1153

قال العلامة: هذا التقديم للمرجع غير لازم لأنه مع التأخير متقدم رتبة وهو كاف في الجواز اهـ. وتعقبه سم بأن هناك مسألتين: إحداهما: أن يلتبس الخبر المتقدم بضمير المبتدإ المتأخر نحو في داره زيد وهذا جائز قال ابن مالك: إجماعًا وإن نازعه أبو حيان في دعوى الإجماع والثانية: أن يلتبس الخبر المتقدم بضمير ما أضيف إليه المبتدأ المتأخر نحو في داره جلوس زيد، وفي دارها غلام هند، وفي جواز هذا خلاف. وقضية كلام ابن مالك أن الجمهور على المنع فإنه اقتصر على نقل الجواز عن الأخفش حيث قال في تسهيله: ويجوز في داره زيد إجماعًا ولكن في داره قيام زيد وفي دارها عبد هند عند الأخفش اهـ. لكن نوقش بأن المنقول عن البصريين هو الجواز كالأخفش بخلاف الكوفيين فإنهم على المنع، ولا يخفى أن ما نحن فيه من المسألة الثانية ولا شك أن تقديم مرجع الضمير فيما نحن فيه. فيه احتراز عن الوقوع فيما منعه الكوفيون أو الجميع إلا الأخفش على ما لابن مالك، والظاهر أن الشيخ اشتبهت عليه المسألة الثانية بالأولى.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 82

قوله:

(أي بالعبادة لا يتجاوزها إلى العقد)

قال العلامة: إشارة إلى أن القصر إضافي لا حقيقي اهـ. وأراد بالمطلوب المطلوب أصالة فلا يرد أن العقد قد يطلب وجوبًا أو ندبًا فيكون عبادة. وقوله: والمعنى الخ إشارة إلى أن القصر قصر الصفة على الموصوف. وقوله: وتتصف به العبادة. اعترضه العلامة فقال هذا أخص من مدعى المصنف لأن مراده اختصاص لفظ الأجزاء بالعبادة سواء كان بالإثبات فتتصف بمعناه أو بالنفي فلا، ويشهد له قول الشارح قريبًا: فاستعمل الأجزاء الخ اهـ. وأجاب سم بأنه لا داعي لحمل الاتصاف في عبارة الشارح على خصوص الاتصاف في الإثبات بل المراد به أعم من الإثبات والنفي كما صرح به.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 83

قوله:

(ومنشأ الخلاف الخ)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت