فهرس الكتاب
معنى كونه منشأ له إن من قال بندب ما وصف فيه بالأجزاء، قال: يوصف به الواجب والمندوب، ومن قال بوجوبه قال لا يوصف به إلا الواجب، وأشار بقوله مثلًا: إلى أن منشأ الخلاف ليس هذا الحديث فقط بل هو وغيره من الأحاديث التي في معناه قاله شيخ الإسلام .
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 83
قوله:
(ومن استعماله في الواجب)
أي لأن المراد بالصلاة في الحديث المذكور صلاة الفرض، وقد يقال الصلاة المذكورة نكرة في سياق النفي فتعم الواجبة والمندوبة، فاستعمال الأجزاء فيها على القول الأول لا الثاني فتأمله قاله شيخ الإسلام . وفي جوابه بما حاصله إنا لا نسلم أن استعمال الأجزاء في الواجب في الحديث المذكور إنما هو مبني على كون المراد بالصلاة الفرض بل هو جاز على كون المراد بها ما يعم الفرض والمندوب أيضًا توقف فتأمل.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 83
قوله:
(ويقابلها البطلان فهو مخالفة الخ)
التقابل على هذا تقابل الضدين بخلافه على القول الثاني المشار إليه بقوله: وقيل في العبادة عدم إسقاط القضاء فهو تقابل العدم والملكة. وأورد على الأول أن الضدين يشترط كونهما وجوديين كما قرر في محله. وأجيب بأن الوجودي يطلق كما مر على الموجود وعلى الوجود المطلق وعلى الوجود المضاف وعلى ما لا يدخل العدم في مفهومه، والمراد ههنا المعنى الثالث والرابع فمعنى كونهما وجوديين أنهما ليسا عدم شيء ولا داخلا العدم في مفهومهما. قوله: (الذي علم أنه مخالفة الخ) فيه أن يقال لا وجه لتخصيص المخالفة إلا كونها الراجح في معنى البطلان، وإلا فالذي علم أنه في العبادة عدم إسقاط القضاء هو الفساد فيها أيضًا. ويمكن توجيه التخصيص أيضًا بأنه إنما اقتصر على المخالفة في معنى البطلان تحريرًا لمحل النزاع لأن البطلان بمعنى عدم إسقاط القضاء لا يجري فيه قول أبي حنيفة لأن الفاسد عنده يسقط القضاء كما يأتي قاله العلامة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ