فهرس الكتاب
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 83
قوله:
(فكل منهما مخالفة ما ذكر الشرع)
اعترضه العلامة بقوله: سيأتي في بحث النهي تفسير الفساد بعدم الاعتداد بالشيء إذا وقع أي عدم ترتب أحكامه عليه وهو أخص من المخالفة لثبوتها دونه في قولك: لا تفعل كذا فإن فعلته اعتددت به، وإذا ثبت هذا فالصحة المقابلة له بخلافه أي الاعتداد بمعنى ترتب الأحكام اهـ. وأجاب سم بما حاصله: إن دعوى ثبوت المخالفة دونه المفيد كونها أخص منه ممنوعة. وسنده أن المخالفة كما قدمه الشارح عدم استجماع الفعل ما يعتبر فيه شرعًا، وهذا المعنى غير متحقق في المخالفة التي مثل لها بما ذكره لأن قوله: فإن فعلته اعتددت به صريح في أن ترك المنهى عنه غير معتبر في الاعتداد بالفعل وإن طلب معه وجوبًا أو ندبًا مثلًا قولك: لا تصل في المكان المغصوب فإن صليت فيه اعتددت بصلاتك قد دل قولك فيه: فإن صليت الخ على أن الاحتراز عن إيقاع الصلاة فيه غير معتبر في الاعتداد بالصلاة وإن وجب هذا الاحتراز في الصلاة. والفرق بين المطلوب في الشيء والمطلوب معه مع كون الأول يتوقف عليه الاعتداد دون الثاني واضح، وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك، وكأن الشيخ سرى إلى ذهنه أن مطلق المخالفة المنهى عنها يتحقق به المخالفة المفسر بها البطلان والفساد وليس كذلك بل المخالفة المفسر بها ما ذكر أخص من مطلق المخالفة فتدبر اهـ.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 83
قوله:
(بأن كان منهيًا عنه)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ