فهرس الكتاب
اعترضه العلامة بأن المخالفة هي عدم استجماع الفعل ما يعتبر فيه شرعًا أخذًا مما تقدم وذلك لا يتوقف على وجود نهي، لأن خطاب الوضع بكون الشيء شرطًا أو مانعًا مع العلم بانتفائه أو وجوده كاف في تحقق المخالفة اهـ. وجوابه أن الشارح إنما فسر مخالفة ما ذكر للشرع بكونه منهيًا عنه ليصح كونه مقسمًا لما كان النهي فيه لأصله وما كان النهي فيه لوصفه لأنه في تقرير مذهب الحنفية وهكذا مذهبهم فسقط الاعتراض بعدم التوقف، على أنه لا يخفى أن الضرورة لاعتبار النهي ثبوته في الواقع بعموم أو خصوص وهو حاصل لتحقق النهي العام عما أخل ببعض معتبراته وإن لم يقع نهي عن خصوص إخلال اهـ سم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 84
قوله:
(إن كانت لكون النهي الخ)
اعترضه العلامة بأنه جعل علة المخالفة كون النهي عن الفعل لأصله أو لوصفه وقد جعلها قبل ذلك كونه منهيًا عنه وذلك تناف. وأجيب بمنع التنافي المذكور إذ حاصل المعنى أن مخالفة ما ذكر للشرع بسبب كونه منهيًا عنه تارة تكون لكون ذلك النهي راجعًا لأصله وتارة تكون لكونه راجعًا لوصفه ففيه تعليل المخالفة بالكون منهيًا عنه. ثم تفصيل هذا الكون إلى الكون منهيًا عنه لأصله والكون منهيًا عنه لوصفه وتبيين حكم كل منهما، وإجمال الشيء ثم تفصيله لا يتوهم فيه محذور بوجه أصلًا كما هو واضح اهـ سم. قوله: (كما في الصلاة الخ) أي كالمخالفة التي في الصلاة ملتبسة بدون بعض الشروط والتمثيل للمخالفة لأصله بما اختل منه بعض الشروط فيه نظر. لأن الشرط خارج عن المشروط. ويجاب بأن المراد بالأصل ما يتوقف عليه وجود الشيء ركنًا كان أو شرطًا قاله العلامة.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 84
قوله:
(وهي ما في البطون من الأجنة)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ