فهرس الكتاب
بالبناء للفاعل وضميره يعود على أبي حنيفة. وكذا قوله: أما الباطل فلا يعتد به ضمير يعتد يعود إليه أيضًا إذ لو قرىء بالبناء للمفعول لاقتضى أن عدم الاعتداد بالباطل متفق عليه مع أن بعض الحنفية يعتد بالباطل أيضًا. لا يقال: قول الشارح فقد اعتد بالفاسد متناقض الطرفين إذ من لازم الفساد عدم الاعتداد فلا يصح جمع الشارح بينهما حيث وصف الفاسد بالاعتداد. لأنا نقول: تنافيهما إنما هو مذهب غير الحنفية. وأما مذهب الحنفية فلا تنافي بينهما فيه لما مر من أن الفاسد عندهم صحيح بأصله تترتب عليه فوائد والشارح في مقام بيان مذهبهم فلا تصح دعوى التناقض حينئذ في كلامه.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 85
قوله:
(وفات المصنف أن يقول والخلاف لفظي)
فيه أن الشارح فاته أيضًا أن يبين أن الاعتداد بالفاسد دون الباطل لا ينافي كون الخلاف لفظيًا كما فعل مثل ذلك في الفرض والواجب.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 85
قوله:
(يعني مع فعل البعض الخ)
دفع به فساد التعريف من أوجه ثلاثة: الأول: أن المراد بالبعض المأخوذ في التعريف بعض معين بكونه ركعة. الثاني: كون ذلك في الصلاة لا في الصوم. الثالث: أن ذلك أي فعل البعض إنما هو مع وقوع الباقي في الوقت أو بعده لا قبله والتعريف لم يفد واحدًا من الثلاثة كما ترى. ولا يخفى أن المعتبر في صحة التعريف صدق اللفظ دون عناية القرائن فلا فائدة لدفع الشارح بقوله: يعني الخ، ولا لاعتذاره عن المصنف بقوله: كما هو معلوم من محله أي كتب الفقه، لأنه إذا فرض أن المخاطب بالتعريف يعلم أن المراد بالبعض المبهم بعض معين وأنه في الصلاة فقط وأنه مع فعل الباقي في الوقت أيضًا أو خارجه كما مر لم يفده التعريف شيئًا، وللعلامة سم في هذا المقام تعسف في الانتصار للمصنف لا طائل تحته ولا داعي له إلا التعصب.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 85
قوله:
(لكن بشرط الخ)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ