الصفحة 172 من 1153

المراد بالموسع ما يزيد على مقدار ما يسع وقوع العبادة وبالمضيق ما كان بمقدار ذلك. قوله: (كالنفل والنذر المطلقين) أورد العلامة أن النذر المقيد بزمن كقولك مثلًا: لله علي أن أصلي غدًا بين الظهر والعصر ركعتين من المقدر له زمن في الشرع، ولا يخفى أن زمنه مقدر جعلًا لا شرعًا وأن أوجب الشرع الوفاء به وأن الفعل فيه أداء فيرد وقته على عكس تعريف الوقت بما تقدم اهـ. وقد يجاب بأنه ليس المراد بقوله في التعريف المذكور المقدر له شرعًا أن الشارع باشر تقديره، بل المراد كون تقديره معتبرًا في الشرع سواء كان المباشر للتقدير فيه الشارع أو غيره. ويجاب أيضًا بالتزام كون المراد بالمقدر شرعًا أن الشارع باشر تقديره ولا يضر هذا فيما نحن فيه لأنه كما أنه مقدر جعلا مقدر شرعًا أيضًا لأن الشارع حدد وقته بالوقت المقدر الذي التزمه الناذر وأوجب مراعاته، ولولا ذلك لم يلزم الناذر ولا معنى لكون الوقت مقدرًا شرعًا إلا اعتبار الشرع إياه لذلك العمل قاله سم.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 86

قوله:

(لا يسمى فعله)

ضمير فعله عائد على ما من قوله: فما لم يقدر الخ. وإضافة فعل للضمير بيانية، فلا يقال: إنه أثبت للفعل فعلا. بقي أن يقال: إن التعبير عن الإيمان بالفعل لا يخلو عن تساهل إذ هو التصديق المخصوص والحق أن التصديق ليس من مقولة الفعل. والجواب أنه فعل اصطلاحًا لما مر من أن المراد بالفعل عند الأصوليين والفقهاء ما قابل الانفعال فيشمل التصديق وإن كان عند الحكماء ليس فعلًا بلا كيفية. قوله: (والقضاء فعل كل الخ) لما كان الراجح في الأداء أنه فعل بعض ما دخل وقته كما يشعر به تقديم المصنف له على القول الثاني اللازم منه كون القضاء فعل كل ما خرج وقته فيفيد أرجحيته على القول الثاني في القضاء قدمه عليه.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 87

قوله:

(والحديث المتقدم الخ)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت