فهرس الكتاب
هذا وارد على القول الثاني المشار إليه بقوله: وقيل: بعض الخ. وحاصله أن الحديث وارد على بيان القدر الذي تجب الصلاة بإدراكه لا في بيان القدر الذي تكون الصلاة بإدراكه أداء كما يقول صاحب القول الأول الراجح. وقد يقال: الظاهر الذي يدل عليه ذوق العبارة من الحديث الشريف أنه وارد على بيانه القدر الذي تكون الصلاة بإدراكه أداء، إذ لو كان المراد منه بيان القدر الذي تجب بإدراكه الصلاة لكانت العبارة في ذلك من أدرك ركعة من الصلاة فقد وجبت عليه الصلاة مثلًا. قلت: ويلزم حينئذ المجاز في أدرك في الموضعين لحمل الأول على إمكان الإدراك للزومه له، وحمل الثاني على الوجوب للزومه للإدراك أو تسببه عنه، ولا يخفى أن المجاز لا يصار إليه مع إمكان الحقيقة.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 87
قوله:
(ولو قال وقته الخ)
.قد يقال: إنما قال المصنف: وقت أدائه ليكون التعريف الأول للقضاء وهو قوله: فعل كل الخ شاملًا لصورة ما إذا أوقع أقل من ركعة في الوقت والباقي خارجه، فإن هذا يصدق عليه فعل كل ما خرج وقت أدائه ولا يصدق عليه فعل كل ما خرج وقته، إذ الزمن المفعول فيه البعض المذكور وقت لفعل ذلك البعض كما هو ظاهر، وحينئذ فلا حاجة لقول الشارح الآتي ولما أطلق البعض الخ.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 87
قوله:
(لأن يفعل)
أشار بذلك إلى أن المراد بالفعل المعنى المصدري لأن القاعدة أن المصدر إذا فسر بأن والفعل فالمراد نفسه لا الحاصل به، وإنما كان المراد به هنا المعنى المصدري دون الحاصل به الذي هو المفعول لأنه يتكرر حينئذ مع قوله له الراجع ضميره لما الواقعة على الحاصل بالمصدر، كما أن كلًا وبعضًا الواقعين في التعريف واقعان على الحاصل بالمصدر بدليل وقوعهما متعلقي الفعل المصدر به التعريف المراد به المصدر.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 87
قوله:
(فإن الصلاة المندوبة تقضى)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ