فهرس الكتاب
أشار بذلك لدفع ما يقال من أن تعريف القضاء بأنه فعل كل ما خرج وقت أدائه غير منعكس لعدم شموله لصورة ما إذا فعل أقل من ركعة في الوقت والباقي خارجه، وقد قدمنا أن هذه الصورة داخلة في التعريف المذكور وأنه لا حاجة لقول الشارح: ولما أطلق الخ. قوله: (للعلم بقيده المتقدم) أي وهو كون ذلك البعض ركعة فأكثر لا أقل من ركعة. قوله: (من أن فعل إلخ) فيه أن الذي خرج بالقيد المتقدم فعل أقل من ركعة في الوقت والباقي خارجه لا أن ذلك قضاء فكان الأقعد في التعبير حذف أن وحذف قضاء قاله العلامة. ويمكن الجواب بتقدير مضاف في الجانبين أي فيضاف إلى حكمه أي الكل حكم ما خرج بالقيد الخ أو بان من في قوله: من أن فعل الخ تعليلية لا بيانية قاله سم. وقوله: فيما تقدم وخرج بقيد الاستدراك إعادة الصلاة المؤداة في الوقت بعده في جماعة مثلًا. فيه أن قضية قوله مثلًا: جواز الإعادة بعد الوقت فرادى وهو خلاف المفهوم من الفروع من امتناع ذلك إلا إذا جرى خلاف في صحة ما وقع في الوقت فتسن الإعادة مطلقًا، لكن إذا أعاده بعد الوقت فالظاهر وصفه حينئذ بالقضاء لأنه استدراك بمراعاة القول بعدم صحة الواقع في الوقت، ويحتمل أنه إشارة إلى جواز الفرادى على سبيل الفرض أو لعل فيه خلافًا فليراجع قاله سم. قلت: وما ذكره الشارح من قوله: وخرج الخ المفيد جواز إعادة الصلاة المؤداة في الوقت بعده في جماعة على أحد قولين وجواز إعادتها بعده فرادى على ما فيه لا يتمشى واحد منهما على مذهبنا معاشر المالكية فإن ذلك غير جائز عندنا كما هو مقرر في الفروع.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 89
قوله:
(والفرق بين هذا)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ