فهرس الكتاب
والحاصل حينئذ أن الفقهاء قالوا بالأداء نظرًا للحديث وإن كان بالنظر إلى التحقيق تبعيًا، وأن الأصوليين نظروا إلى مجرد التحقيق فلم يقولوا به مطلقًا، وأن بعض الفقهاء حقق فلا إشكال حينئذ في تباين الأقوال الثلاثة ولا في عدم نسبة الوصف بالأداء إلى الأصوليين قاله سم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 91
قوله:
(والعكس)
هو معطوف على قوله: تبعية ويصح عطفه على ما. قوله: (بذلك) أي بالأداء والقضاء أي لم يبال في وصف بعض العبادة بالأداء وبعضها بالقضاء بما يلزم على ذلك من تبعيض العبادة. وقوله: الذي فر منه غيره نعت للتبعيض. ووجه الفرار من ذلك أن وصف بعض العبادة بوصف ووصف بعضها الآخر بضده غير معهود بخلاف وصفها كلها بوصفين باعتبارين مختلفين، فمعهود في الشرع كما سيأتي في الصلاة في المكان المغصوب، فسقط ما قيل من أنه لا وجه للفرار المذكور لأن وصف العبادة بوصفين باعتبارين معهود لما علمته من الفرق بين المسألتين كذا قرر، وأيضًا الوصفان هنا متضادان، وفي الصلاة في المكان المغصوب غير متضادين.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 92
قوله:
(وعلى هذا)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ