فهرس الكتاب
أشار بقوله: أي المعاد إلى أن ضمير فعله لما يفهم من الإعادة، وأشار بقوله: أي فعل الشيء إلى دفع اعتراضين واردين على جعل الضمير للمعاد: الأول لزوم الدور في أخذ المعاد في تعريف الإعادة لتوقفه عليها من حيث أنه مشتق منها ومعرفة المشتق فرع معرفة المشتق منه وتوقفها عليه من حيث كونها معرفًا لها. والثاني: كون مسمى الإعادة فعل الشيء ثالث مرة كما هو مفاد قوله: فعل المعاد ثانيًا وليس كذلك. وحاصل الجواب الذي أشار إليه الشارح أن يلاحظ المعاد مجردًا عن الوصف أي فعل الشيء. فإن قيل: لم فسر الشارح مرجع الضمير بالمعاد ثم فسره بالشيء؟ وهلا قال من أول وهلة أي فعل الشيء مع كونه المراد والأخصر؟ قلنا: أشار بالتفسير الأول إلى بيان أن الضمير لما يفهم من الإعادة ثم بالتفسير الثاني لدفع الاعتراضين المتقدمين، ولو قال من أول الأمر: أي فعل الشيء لفاته التنبيه على مرجع الضمير وأنه من المتقدم معنى. فإن قيل: لو جعل الضمير عائدًا إلى المفعول من قوله: والمقضى المفعول فقيل: والإعادة فعله أي المفعول أي فعل الشيء ثانيًا كان أولى لوجهين: أحدهما وضوحه لظهور كون فعل المفعول بمعنى فعل الشيء ثانيًا بخلاف فعل المعاد فإنه لا يكون بمعنى فعل الشيء ثانيًا إلا إذا أريد به الفعل الذي يصير به الشيء معادًا واللفظ محتمل له ولفعل الشيء ثالثًا بل ظاهر في الثاني وهو خلاف المراد. ثانيهما: أن التصريح بمرجع الضمير هو الكثير الشائع بخلاف الدلالة عليه لزومًا. قلنا: يعارض الوجهين كون المفعول في عبارة المصنف مقيدًا بكونه فعل بعد خروج الوقت هو يستحيل فعله ثانيًا في الوقت فيحتاج في صحة الكلام إلى عود الضمير عليه بدون قيده ومثل ذلك وإن عهد خلاف الظاهر سم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 92
قوله:
(في وقت الأداء له)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ