الصفحة 191 من 1153

المتغير بصيغة اسم المفعول والمجرور بعده نائب الفاعل. وقوله: السهل المذكور نعتان أيضًا للحكم، وأشار بذلك إلى أن الضمير الذي أخبر عنه بالرخصة لا يصح أن يعود للحكم الشرعي الذي تغير لأن الرخصة هي الحكم المتغير إليه لا الحكم المتغير بالكسر. قوله: (وهي لغة السهولة) فيه أن يقال: الشأن والغالب كون المعنى الاصطلاحي فردًا من أفراد المعنى اللغوي وما هنا ليس كذلك فإن المسمى بالرخصة وهو الحكم المذكور لا يطلق عليه سهولة بل سهل أي ذو سهولة إلا أن يجعل قوله: والرخصة لغة السهولة على تقدير المضاف أي ذو السهولة. قوله: (والسلم) أورد عليه أن السلم لا يصدق عليه تعريف الرخصة لأنه لم تتعلق به حرمة أصلًا حتى يتحقق تغير الحكم منها إلى حله قاله العلامة. ويمكن أن يجاب بأنه ليس المراد بالتغير التغير بالفعل بأن تثبت الصعوبة بالفعل ثم ينقطع تعلقها إلى السهولة، بل المراد ما يشمل ورود السهولة ابتداء، لكن على خلاف مقتضى الدليل الشرعي كما يشهد بذلك كلام الأئمة، ولهذا عبر غير المصنف كـ البيضاوي بقوله: الحكم إن ثبت على خلاف الدليل لعذر فرخصه، وظاهر أن السلم وارد على خلاف مقتضى الدليل انظر سم.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 95

قوله:

(واجبا)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت