الصفحة 192 من 1153

أي فيأثم بترك الأكل منها فلو ترك الأكل حتى مات يموت حينئذ عاصيًا. قوله: (ومن قال القصر مكروه الخ) وارد على ما تضمنه قوله: فالإتمام أولى لإفادته أن القصر في هذه الحالة خلاف الأولى، فقوله: ومن قال القصر الخ أي في هذه الحالة وهي عدم بلوغ السفر ثلاثة أيام. قوله: (وخلاف الأولى) أي مخالف الأولى فالمصدر مؤول باسم الفاعل ليوافق الأحوال التي قبله كذا قاله العلامة، وكأنه يشير بذلك إلى أن بقاءه على مصدريته يلزم عليه كون خلاف الأولى وصفًا لمتعلق الحكم وهو الفعل لأنه حال من فطر مسافر وخلال الأولى اسم للحكم نفسه لا لمتعلقه. وجوابه أن خلاف الأولى كما يطلق على الحكم يطلق على متعلقه كما تقدم ذلك.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 96

قوله:

(وأتى بهذه الأحوال اللازمة)

جواب سؤال تقديره: إن الحال اللازمة الشان عدم الإتيان بها فلم أتى المصنف بهذه الأحوال اللازمة؟ فأجاب بأنه إنما أتى بها لبيان أقسام الرخصة. وقوله: لبيان أقسام الرخصة أي استلزامًا لا صريحًا لأن أقسام الرخصة الوجوب والندب والإباحة وخلاف الأولى كما قال، والمذكور في عبارة المصنف الواجب والمندوب والمباح وهي أقسام متعلق الرخصة لا الرخصة، أو في العبارة مضاف محذوف أي أقسام متعلق الرخصة. قوله: (يعني الرخصة كحل المذكورات) الرخصة مبتدأ، وقوله: كحل الخ خبره، والجملة في محل نصب بيعني وفيه نصب يعني للجمل وهو خلاف المعروف من نصبها المفردات قرره شيخنا. قلت: لم يقل أحد أنها لا تنصب إلى المفردات. قوله: (لأنه سبب لوجوب الصلاة تامة والصوم) أي وذلك مستلزم لحرمة القصر والفطر فاندفع ما يقال: إن الكلام في سبب الحرمة لا الوجوب. قوله: (والحاجة إلى ثمن الغلات) اقتصار على ما هو الأغلب في السلم وإلا فقد يكون المسلم فيه حيوانًا أو عرضًا. قوله: (وسهولة الوجوب الخ) جواب سؤال تقديره بين.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 96

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت