فهرس الكتاب
علة لقوله: يسمى عزيمة. وقوله: وهي لغة القصد اعتراض بين المعلل وعلته. وفي قوله: لأنه عزم الخ إشارة إلى أن العزيمة بمعنى المعزوم فهي فعيل بمعنى مفعول إن كانت صفة مشبهة أو مصدر بمعنى اسم المفعول وهو الذي يدل عليه قوله: وهي لغة القصد. وقوله: صعب على المكلف أي كوجوب الصلوات الخمس وحرمة الاصطياد بالإحرام. وقوله: أو سهل أي كحل ترك الوضوء لمن لم يحدث وإباحة ترك ثبات الواحد من المسلمين للعشرة من الكفار. قوله: (ويصدق عليه تعريف الرخصة) أي دون تعاريف العزيمة وذلك لأنه يصدق مع وجوب ترك الصلاة والصوم أن الحكم تغير من صعوبة وهي وجوب الفعل إلى سهولة وهي وجوب الترك لعذر وهو الحيض مع قيام السبب وهو دخول الوقت، فيكون تعريف الرخصة غير مانع لصدقه على ترك الصلاة والصوم للحائض مع أنه عزيمة، ولا يصدق على وجوب الترك أن الحكم لم يتغير أصلًا ولا أنه تغير إلى صعوبة ولا أنه تغير إلى سهولة لا لعذر لأنه تغيرًا إلى سهولة لعذر.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 98
قوله:
(ويجاب الخ)
حاصله أن الحيض له جهتان: جهة كونه عذرًا في الترك وجهة كونه مانعًا من الفعل، ووجوب الترك نشأ من الجهة الثانية، والمورد إنما لاحظ الجهة الأولى كذا قرره شيخنا، وفيه أن الترك المذكور حينئذ يوصف بكونه عزيمة ورخصة باعتبار جهتي الحيض المذكورتين وليس كذلك، والحق أن مراد الشارح أن وجوب الترك المذكور خارج عن تعريف الرخصة بقولنا: لعذر لأن التغير المذكور لمانع لا لعذر، وداخل في تعريف العزيمة لأنه تغير من صعوبة إلى سهولة لا لعذر بل لمانع، وشرط العذر مأخوذ في تعريف الرخصة أن لا يكون مانعًا كما مر من أمثلتها فجهة العذر في الحيض ملغاة حينئذ.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 98
قوله:
(أقرب إلى اللغة)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ