الصفحة 197 من 1153

أي المعنى اللغوي ووجهه أن وصف الفعل الذي هو متعلق الحكم بالسهولة وكونه مقصودًا قصدًا مصممًا إنما هو باعتبار وصف ما تعلق به وهو الحكم فإنه الموصوف بذلك حقيقة، وأشار بقوله: أقرب إلى أن في تقسيم الفعل لهما قربًا للمعنى اللغوي وهو كذلك أي من حيث أن الفعل متعلق الحكم فقربه باعتبار الحكم المتعلق به.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 98

قوله:

(أي الوصول بكلفة)

حمل صيغة التفعيل على التكلف ومعناه معاناة الشيء أي أن الفاعل يعاني الفعل ليحصل وهذا متحقق في كل دليل إذ لا بد من ملاحظة الصغرى والكبرى، ووجه الدلالة الذي هو الحد الأوسط وملاحظة الترتيب الخاص وذلك معاناة بلا شبهة وإن اختلفت بالقوة والضعف في إفراد الأدلة، فاندفع ما قيل إنه قد لا يكون في الدليل تكلف كالعالم بالنسبة للصانع، ولئن سلم ذلك فيكفي في صحة التعبير بصيغة التفعل المفيدة للتكلف كون الشان والكثير ذلك فلا يضر خروج بعض أفراد الدليل عن ذلك. واعلم أن الدليل عند المناطقة اسم لمجموع المقدمتين الصغرى والكبرى، وأما عند الأصوليين فالشيء الذي يتوصل بالنظر في حاله ووصفه إلى المطلوب فهو مفرد بخلافه عند المناطقة فمركب، ففي قولنا: العالم حادث وكل حادث له صانع الدليل المنطقي هو مجموع هذا القياس، والدليل الأصولي هو العالم فقط المتوسل بالنظر في وصفه وهو الحدوث إلى المطلوب وهو ثبوت الصانع، وعلى هذا القياس في قولنا: النار شيء محرق وكل محرق له دخان، وقولنا: أقيموا الصلاة أمر والأمر للوجوب حقيقة، وحينئذ فقول المصنف: بصحيح النظر فيه على تقدير المضاف أي النظر في حاله ووصفه بل لا بد من حذف أيضًا في عبارته يتعين اعتباره والتقدير بصحيح النظر في حاله مع غيره أي مع النظر في غير الحال أيضًا لأن التوصل للمطلوب الخبري يتوقف على القياس المتوقف على النظر للصغرى والكبرى والحد الأصغر والأكبر والأوسط والترتيب في المقدمات.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت