الصفحة 199 من 1153

ذكر أمثلة ثلاثة: الأول مثال للدليل العقلي. والثاني للحسي. والثالث للشرعي. والأول قطعي. والثاني والثالث ظنيان كما أشار له الشارح. قوله: (فبالنظر الخ) متعلق بقوله: تصل الخ الآتي بعده، والباء في قوله: فبالنظر الصحيح سببية أو للآلة وعلى أنها للآلة ففي التركيب استعارة مكنية وتخييل حيث شبه النظر بالآلة الحسية بجامع التوصل بكل إلى المطلوب وطوى ذكر المشبه به ودل عليه بالباء التي هي من ملايمات الآلة الحسية فاستعيرت الآلة للنظر في النفس ودخول الباء عليه تخييل وقرينة لتلك الاستعارة.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 99

قوله:

(أي بحركة النفس الخ)

فيه أن يقال: إن كلًا من هذه المذكورات التي تقع حركة النفس فيها وهي الحدوث في المثال الأول والإحراق في الثاني والأمر في الثالث مفرد تستحيل الحركة التي هي الانتقال فيه بل هي واقعة في الحدود أي من الأصغر الذي هو الدليل إلى الأوسط وهو ما تعقله النفس منه ثم منه إلى الأكبر الذي هو المطلوب قاله العلامة. ويمكن أن يجاب بأن في العبارة حذفًا دل عليه قوله: بأن ترتب الخ، والأصل أي بحركة النفس فيما تعقله منها مع غيره بأن ينتقل من الحد الأصغر إليها ثم منها إلى المطلوب، وقد تقدم هذا في قول المصنف: بصحيح النظر فيه الخ غايته أن في العبارة تساهلًا يغتفر مثله مع وضوح المقام ودلالة القرينة قال معناه سم. قوله: (بأن ترتب الخ) تصوير للنظر الصحيح وهو بصيغة المبني للمفعول ونائب الفاعل ضمير يعود على الأدلة وما تعقله النفس من أحوالها والمطلوب ويصح كونه مبنيًا للفاعل وهو ضمير يعود للنفس والمفعول محذوف أي بأن ترتب النفس هذه المذكورات من الأدلة وما معها.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 99

قوله:

(فالأمر بالصلاة لوجوبها)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت