الصفحة 201 من 1153

اعلم أن من العالم ما هو مركب من العناصر الأربعة: الماء والنار والهواء والتراب كالحيوان والنبات والمعادن. ومنه ما هو بسيط كالعناصر المذكورة، وهذا أي القول بالتركب المذكور غير مضر في العقيدة إنما المضر اعتقاد تأثير العناصر المذكورة في المركب منها كما هو معلوم، ولو أبدل الشارح البساطة بالوجود كان أحسن لأنها صفة تعم جميع العوالم بخلاف البساطة كما تقرر، وإنما كان وجه الدلالة منتفيًا عن النظر في نحو الوجود من صفات العالم لتحققه في الباري جل جلاله، فلوكان النظر في العالم من هذه الجهة مؤديًا لثبوت الصانع لزم حدوث الباري جل وعلا وأنه محال. وإنما كان وجه الدلالة منتفيًا عن النظر في نحو التسخين من صفات النار لتحققه في الشمس فيلزم أن يكون له دخان وهو باطل.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 100

قوله:

(ولكن يؤدي الخ)

ولا عبرة بهذه التأدية لأنها اتفاقية. قوله: (ممن اعتقد الخ) علق الاعتقاد في دليل العالم بكل من المقدمتين وفي دليل النار علق الظن بالكبرى فقط إشارة إلى أن الصغرى في الثاني مسلمة، فلذا علق الظن بالكبرى فقط، ولما كان كل من المقدمتين سواء في الدليل الأول علق الاعتقاد بهما معًا فتأمل. قوله: (أما المطلوب غير الخبري الخ) هذا محترز قول المصنف إلى مطلوب خبري. قوله: (أي يتصور) تفسير لقوله: يتوصل. وقوله: بما يسمى حدًا متعلق بيتوصل وقد فصل بين المتعلق ومتعلقه بتفسير المتعلق. وقوله: بأن يتصور بيان لقوله بما يسمى حدًا أشار به إلى أن الموصل هو تصور الحد لا ذات الحد وهو واضح.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 100

قوله:

(بما يسمى حدا)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت