الصفحة 43 من 1153

أشار إلى أن في العبارة استعارة تصريحية بأن شبه خلاصة ما اشتمل عليه الشرحان بالزبدة بجامع أن كلًا هو المقصود لما هو منه والمرغوب فيه، واستعيرت الزبدة للخلاصة استعارة تصريحية تحقيقية والقرينة إضافة الزبدة إلى ما بعدها. ثم يحتمل أن هذين الشرحين من جملة الكتب المذكورة في قوله: مائة مصنف، وإنما صرح بهما لئلا يتوهم خروجهما عنها مع كثرة فوائدهما. ويحتمل أنهما زائدان عليها وهو المناسب لقول الشارح أيضًا. وأورد أنه لم يشرح المنهاج بكماله بل كمل على ما شرحه والده منه. وأجيب بأنه لم يعتد بما شرحه والده لقلته بالنسبة لما شرحه هو فأطلق أنه شرحه. أو أنه غلب أحد الشرحين لتمامه على الآخر. أو بأن قولك: شرحي على كذا يصدق لغة بشرح البعض من ذلك. وإنما قال: شرحي على المختصر والمنهاج، ولم يقل: شرحي للمختصر والمنهاج باللام بدل على مع أنه أخصر تنبيهًا على تمكن شرحيه من ذينك المتنين تمكن من استعلى على شيء منه. قوله: (وناهيك بكثرة فوائدهما) الباء متعلقة بمحذوف وهي مع مدخولها خبر ناهيك أي ناهيك ثابت بكثرة فوائدهما عن تطلب غيرهما، ويصح كون الباء زائدة وكثرة خبر كما تقدم أو مبتدأ وناهيك خبر. والمعنى أن الذي اشتملا عليه من الفوائد ناهيك وكافيك عن أن تطلب غيرهما، يقال: زيد ناهيك من رجل وناهيك به، ومعنى الأول: أن زيدًا بجده وعنايته ينهاك عن تطلب غيره لأن فيه كفايتك. ومعنى الثاني: أن ناهيك حاصل به فلا تطلب غيره.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 24

قوله:

(بضبط المصنف)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت