الصفحة 54 من 1153

قيل: عليه أن الأصل لغة ما يبنى عليه غيره سواء كان دليلًا أو غيره، فالدليل فرد من أفراده فكيف هذا الحصر؟ وأجيب بأنه لما كان فردًا من أفراده صح إطلاقه عليه والحصر إضافي أي بالنسبة لعدم إطلاقه على المعرفة أي الأصول الأدلة لا المعرفة. وقد يقال: الأصول المحدث عنه الأصول المضافة للفقه في قولنا: أصول الفقه لا مطلق الأصول وهي بمعنى الأدلة، إذ أصول الفقه ما يستند إليه الفقه والمستند إليه إنما هو الدليل اهـ. سم.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 29

قوله:

(المتلبس به)

أشار بذلك إلى أن نسبة الشخص إلى الأصول من حيث تلبسه به لا من حيث أنه متهيىء لذلك مثلًا. وأورد أن هذا إنما يتمشى على تعريف أصول الفقه بمعرفة الأدلة لا بالأدلة إذ هي التي يتلبس بها الشخص. وأجيب بأن المراد بالتلبس ما يشمل التلبس بلا واسطة وهو التلبس بالمعرفة والتلبس بالواسطة وهو التلبس بالقواعد بواسطة التلبس بمعرفتها قاله سم. قلت: فالتلبس بالقواعد مجازي لا حقيقي فالجواب ليس بالقوي. واعلم أن مسمى الأصولي هو العارف بالدلائل الإجمالية وبالمرجحات وبصفات المجتهد. وأما المجتهد وهو المستفيد للأحكام الفقهية من الدلائل فهو العارف بالدلائل الإجمالية وبالمرجحات التي بها يعرف ما هو الدليل المفيد للحكم الفقهي من الأدلة التفصيلية عند تعارضها ويكون متصفًا بصفات المجتهد المعبر عنها بشروط الاجتهاد، ففرق بين الأصولي والمجتهد من حيث الصفات المذكورة، فإن المعتبر في مسمى الأصولي معرفتها وفي مسمى المجتهد قيامها به لاستنباطه بها الأحكام بخلاف الأصولي.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 29

قوله:

(يعني المرجحات الخ)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت