الصفحة 56 من 1153

أشار بذلك إلى أن مستفيدها عطف على استفادتها. واعلم أن الطرق تارة تضاف إلى الفاعل وهو الشخص الذي يتوصل بها إلى محل قصده كما يقال طريق الحاج، وتارة تضاف إلى المفعول أي محل القصد كما يقال طريق مكة، وتعرف الأولى بأنها التي يتوصل بها إلى المطلوب، والثانية بأنها التي توصل إلى المطلوب. وقول المصنف وبطرق استفادتها من الثاني. وقوله: ومستفيدها بالعطف على المضاف إليه كما قال الشارح من الأول، فقول الكمال: إن جعل الشارح مستفيدها عطفًا على المضاف إليه فيه تكلف وألجأه إلى ذلك عدم تكرير المصنف الباء، والأولى كونه عطفًا على المضاف وهو طرق غير جيد، ولعل وجه التكلف الذي أشار إليه أن المفهوم من قولنا: طرق المستفيد الطرق الموصلة إليه وهو فاسد، وقد علمت دفعه بما أسلفناه وعلى ما قاله يصير التقدير والأصولي العارف بطرق استفادتها وبمستفيدها، فإن أراد ما يفيده ظاهر العبارة من العلم بذات المستفيد فهو واضح الفساد، وإن أراد العلم بها من حيث صفاتها أو كان الكلام على حذف المضاف أي بصفات مستفيدها فقد رجع إلى ما قاله الشارح المحقق، فما قاله هو المتكلف لا ما ذكره الشارح سم.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 30

قوله:

(وبالمرجحات الخ)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت