فهرس الكتاب
بالكليات دون الجزئيات، فمسمى أصول الفقه هذه الثلاثة أعني قواعده الإجمالية والمرجحات وصفات المجتهد. والأصولي من يعرف ذلك.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 30
وأما المجتهد فهو من يعرف الدلائل المذكورة والمرجحات وقامت به الصفات المذكورة، هذا ما ذهب إليه جمهور الأصوليين من أن أصول الفقه تلك الأمور الثلاثة، وأن المرجحات وصفات المجتهد طريق لاستفادة الأدلة التفصيلية لا الإجمالية، وأن المعتبر في مسمى الأصولي معرفة تلك الأمور الثلاثة، وأما المستفيد للأحكام وهو المجتهد، فالمعتبر في مسماه معرفة تلك الدلائل ومعرفة المرجحات وقيام الصفات المذكورة به كما تقدم كل ذلك، وذهب المصنف رحمه الله تعالى إلى أن أصول الفقه دلائل الفقه الإجمالية فقط كما صرح به هنا، وإن المرجحات وصفات المجتهد طريقان لاستفادة الدلائل الإجمالية وليستا من مسمى الأصول كما قال في منع الموانع. وأجاب عما أورد عليه من أن المناسب حينئذ عدم ذكرهما في تعريف الأصولي بأنه تبع القوم في ذكرهم في تعريف الفقيه ما يتوقف عليه الفقه، فذكر هو في تعريف الأصولي ما يتوقف الأصول عليه إشارة للتوقف المذكور، وسيأتي تفصيل ما ذهب إليه مع رده. فقول الشارح: وبالمرجحات الخ تحقيق يتضمن ما ذكرناه وتمهيد للاعتراض على المصنف بقوله الآتي: وأنت خبير الخ، ورد لما ادعاه المشار إليه بقول الشارح: وأسقطها المصنف الخ. وحاصل ما ادعاه المصنف في منع الموانع أمور أربعة: الأول: أن المستفاد بالمرجحات وصفات المجتهد الدلائل الإجمالية كما يؤخذ من ظاهر تعريفه للأصولي هنا وصرح به في منع الموانع كما يأتي. الثاني: أن المرجحات وصفات المجتهد ليستا من مسمى الأصول. الثالث: إنما ذكروها في كتاب الأصول لتوقف معرفة الأصول على معرفتها. الرابع: أن القوم ذكروا في تعريف الفقيه ما يتوقف عليه الفقه، فنسج الصنف على منوالهم في تعريف الأصولي بما يتوقف عليه الأصول، وقد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ