الصفحة 60 من 1153

إنما قال بالمرء لأنه قبل قيامها به لا يسمى مجتهدًا ولذا لم يقل به مع كونه أخصر، وأشار بهذا إلى رد الدعوى الثالثة التي مفادها اعتبار المعرفة في المرجحات والصفات مع أن المعتبر في الصفات القيام لا المعرفة. قوله: (فيستفيد) منصوب بأن مضمرة جوازًا لعطفه على اسم خالص وهو استفادة أي أهلًا لأن يستفيد الأدلة فيستفيد أي يستفيد بالفعل ولا يصح رفعه عطفًا على يكون لعدم صحة الترتب، نعم إن أريد بيستفيد يصح أن يستفيد، وليس المراد أنه يستفيد بالفعل صح الرفع بالعطف المذكور. قوله: (ولتوقف الخ) علة قدمت على معلولها وهو قوله: ذكروها. قوله: (التي هي الفقه) في تفسير الاستفادة بالفقه نظر لأنها طلب الفائدة والفقه العلم بالأحكام الشرعية، فإن جعلت السين زائدة وأريد بالفائدة الإدراك صح الحمل المذكور.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 32

قوله:

(على المرجحات)

متعلق بتوقف. قوله: (على الوجه السابق) أي من أن المعتبر في المرجحات معرفتها وفي صفات المجتهد قيامها بالمرء. قوله: (في تعريفي الأصول) أي تعريفيه باعتبار إطلاقيه المتقدمين من كونه القواعد الكلية أو معرفتها. وقوله: الموضوع الخ نعت للأصول وفيه أن المراد بالموضوع لفظ الأصول، والمراد من الأصول المنعوت معناه لا لفظه، فلا يصح النعت ولا يصح أن يراد من الأصول الفقه لأن المعرف معناه لا لفظه، وبالجملة فبين قوله: الأصول وقوله: الموضوع تناف. والجواب أن المراد بالموضوع المجعول ولام لبيان تعليلية فاندفع الإشكال.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 32

قوله:

(ومن المرجحات الخ)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت