الصفحة 67 من 1153

أي بصفة عمل أي النسب التي متعلقها صفة عمل أي معمول قلبي أو غيره، فالعمل هو المحكوم عليه ومتعلق النسبة التي هي الحكم هنا صفة له. مثلًا قولنا: النية في الوضوء واجبة المحكوم عليه فيه هو النية التي هي عمل قلبي والمحكوم به الوجوب، والحكم ثبوت الوجوب للنية ومتعلقه الذي هو الوجوب وصف للنية، وكذا القول في قولنا: الوتر مندوب، فالحكم فيه هو ثبوت الندبية للوتر ومتعلقه الندبية التي هي صفة للوتر الذي هو عمل غير قلبي والفقه العلم بذلك الحكم أي إدراكه المسمى تصديقًا. فالفقه في المثالين المذكورين إدراك ثبوت الوجوب للنية، وإدراك ثبوت الندبية للوتر، ثم إن كون الأحكام الفقهية عملية أغلبي وإلا فمنها ما ليس عمليًا كطهارة الخمر إذا تخلل وكمنع الرق الارث وغير ذلك. قوله: (للأحكام) متعلق بالأدلة وأشار بذلك إلى أن الإضافة في قول المصنف من أدلتها بمعنى اللام.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 35

قوله:

(فخرج بقيد الأحكام)

قضيته أن المراد من العلم العلم التصوري مع أن المراد به التصديقي لإضافته إلى الأحكام، فالإخراج بمجموع العلم والأحكام أي بالمقيد وقيده خلاف ما يوهمه تعبير الشارح. قوله: (من الذوات) المراد بها ما لو وجد خارجًا كان قائمًا بنفسه فتدخل الماهيات فصح قوله: كالإنسان وسقط ما قيل أن التمثيل للذوات بقوله: كالإنسان وهو ماهية لا يصح إذ لا وجود لها في الخارج بل ولا في الذهن على ما فيه. وقوله: والصفات المراد بالصفة ما لو وجد خارجًا كان قائمًا بغيره فتدخل الوجودية وغيرها.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 36

قوله:

(العقلية)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت