الصفحة 68 من 1153

أي التي يحكم بها العقل أي يستقل بذلك من غير استناد إلى حس. وقوله: الحسية أي التي يكون حكم العقل فيها مستندًا إلى الحس، فالحاكم في الجميع هو العقل، لكن إن كان بواسطة إدراك الحس سميت القضية حسية، وإن لم يكن بواسطة ذلك فعقلية، فاندفع ما قيل من أن التمثيل بقوله: والنار محرقة للحسية غير مناسب لأن الحاكم بأن النار الكلية محرقة هو العقل لا الحس، ولا حاجة إلى الجواب بأن اللام في النار للعهد الذهني فتكون جزئية. قوله: (كالعلم بأن الله واحد) لا شك أن الحكم هنا وهو ثبوت الوحدانية غير متعلق بكيفية عمل، إذ متعلقه وهو الوحدانية صفة للذات العلية، ومعنى كونها اعتقادية أن متعلقها حصول علم بخلاف العلمية فإن متعلقها كيفية عمل وإن كان ذلك علمًا حاصلًا في القلب أيضًا، فمتعلق الحكم قسمان: كيفية عمل وحصول علم، والحكم الذي متعلقه الأول يسمى عمليًا، والذي متعلقه الثاني يسمى اعتقاديًا، وإنما أتى بالمثال الثاني أعني قوله: وإن الله يرى في الآخرة إشارة إلى أن المسائل الاعتقادية قسمان: ما دليله العقل كالمثال الأول، وما دليله السمع كالثاني.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 36

قوله:

(علم الله وجبريل الخ)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت