فهرس الكتاب
أما علم الله فلا يوصف بأنه مكتسب ولا ضروري. أما الأول فلإشعار الاكتساب بسبق الجهل المحال عليه تعالى. وأما الثاني فلأن الضروري يطلق على ما لا يفتقر إلى نظر واستدلال وعلى ما قارنه الاحتياج إليه وهو بالمعنى الأول لا ضير في إطلاقه على علم الله تعالى، لكن لما كان يطلق على الثاني المنزه عنه علمه تعالى كان إطلاق الضروري على علمه تعالى موهمًا إرادة المعنى الثاني فامتنع إطلاقه لذلك. وأما علم جبريل بما يلقى إليه من الله فهو بخلق علم ضروري يستفيد به الحكم منه لا بواسطة النظر والاستدلال، وكذا علم النبي الأحكام مما يوحى إليه وهذا واضح بناء على أنه لا يجتهد، وأما على أنه يجتهد فيحتمل أن يقال: إن العلم الحاصل باجتهاده فقه بناء على أن ذلك عن النظر في الأدلة، ويحتمل عدم تسميته فقهًا بناء على أن الله يخلق له علمًا ضروريًا يدرك به ما اجتهد فيه قولان.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 36
قوله:
(بما ذكر)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ