الصفحة 71 من 1153

علة مقدمة على معلولها والأصل وإن كان ظنًا لظنية أدلته. قوله: (لأنه ظن المجتهد الخ) علة لقوله: وعبروا، وأشار بذلك إلى أن إطلاق العلم على الظن من قبيل المجاز المرسل الذي علاقته المجاورة، كما يفيده قوله: قريب من العلم أو من قبيل مجاز الاستعارة التصريحية بأن شبه الظن لقوته بالعلم، ويحتمل أن تكون علاقة المجاز المرسل هنا الضدية، كذا قال سم وهو بعيد من صنيع الشارح رحمه الله تعالى، وأورد الحكم المجمع عليه فإنه قطعي. وأجيب بأن كون الأحكام الفقهية ظنية أغلبي، وبأن المجمع عليه ظني بحسب دليله الأصلي وهو مستند الإجماع.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 37

قوله:

(بمعاودة النظر)

اللام في النظر للجنس لا للعهد لظهور إنه لم يتقدم له نظر في التي لم يجب عنها، أو المراد بالعود الصيرورة على حد قوله تعالى: {أو لتعودون في ملتنا} (إبراهيم: 13) مع أنه لم يكن فيها قط، فالمعنى أو لتصيرن في ملتنا. قوله: (اطلاق العلم الخ) أي العلم الذي أريد به الظن، فالمراد بالعلم الظن أي التهيؤ للظن المذكور، فسقط ما قيل إن في كلامه تدافعًا حيث ذكر أولًا أن العلم مراد به الظن، ثم ذكر ثانيًا أن المراد به التهيؤ. قوله: (فخلاف الظاهر) قضيته أن اللازم على جعله قيدًا واحدًا مخالفة الظاهر فقط، لأن الظاهر اعتبار كل من الأحكام والشرعية على حدته مع أنه يلزم عليه حينئذ استدراك قوله الشرعية وقوله: العلمية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت