الصفحة 72 من 1153

قوله: (المتعارف الخ) أشار به إلى أن اللام في الحكم للعهد الخارجي عند البيانيين والذهني عند النحاة وهو المشار به إلى المتقرر في علم المتخاطبين كقولك: جاء القاضي، إذا لم يكن في البلد إلا قاض واحد. والحاصل أن العهد قسمان: خارجي وذهني، والأول أقسام ثلاثة عند البيانيين لأن المعهود إما أن يتقدم ذكره صريحًا كما في قوله تعالى: {كما أرسلنا إلى فرعون رسولًا فعصى فرعون الرسول} (المزمل: 16) وكناية كما في قوله تعالى: {وليس الذكر كالأنثى} (آل عمران: 36) فاللام في الذكر للعهد الخارجي لتقدم المعهود كناية، وهو لفظ ما من قوله: {إني نذرت لك ما في بطني محررًا} (آل عمران: 35) فإنها كناية عن الذكر لأنهم كانوا لا يحررون لخدمة بيت المقدس إلا الذكور، أو يكون معلومًا بين المتكلم والمخاطب كقولك: جاء القاضي إذا لم يكن في البلد إلا قاض واحد، والنحاة يخصون العهد الخارجي بالقسمين الأولين ويسمون الثالث بالذهني، وأما الذهني عند البيانيين فهو المشار به إلى الحقيقة في ضمن فرد غير معين كقولك: ادخل السوق واشتر اللحم حيث لم يقصد إلى سوق ولحم بعينهما، والحكم في كلام المصنف أشير بالأداة فيه إلى معهود تقرر علمًا في الأذهان، فالأداة للعهد الخارجي عند البيانيين والذهني عند النحاة، وليست للمعهود المتقدم في قوله: والفقه العلم بالأحكام الشرعية الخ، كما توهم وآثر التعبير بالمتعارف على التعبير بالمعروف مع كونه أخصر إشارة إلى أتمية المعرفة لما في زيادة البناء من زيادة المعنى أي المعروف أتم بالمعرفة.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 37

قوله:

(بالإثبات الخ)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت