الصفحة 73 من 1153

الباء للملابسة متعلقة بمحذوف حال من ضمير المتعارف أي حال كون الحكم ملابسًا للاثبات تارة وللنفي أخرى، والإثبات فيما بعد البعثة والنفي فيما قبلها، أو الإثبات باعتبار بعض الأحوال والنفي باعتبار بعض آخر لما سيأتي في كلام الشارح من قوله: ولا يتعلق الخطاب بفعل كل بالغ، وفي كلام المصنف من قوله: والصواب امتناع تكليف الغافل الخ. وقال ناصر الملة والدين: الباء في قوله بالإثبات الخ للسببية والمتعارف في الحقيقة هو النفي والإثبات لا الحكم المنفي والمثبت لكن الإثبات والنفي فرع المثبت والمنفى فهو يستلزمه، فلذا عبر بذلك أي أن تعارف الإثبات والنفي يستلزم تعارف الحكم المثبت والمنفي، إذ لا يتصور أن يكون إثبات الشيء أو نفيه متعارفًا وذلك الشيء غير متعارف، والمراد بقوله: والمتعارف في الحقيقة هو النفي والإثبات المتعارف أو لا وبالذات قاله سم وفيما ذكرناه غني عن هذا كله، ولا يصح أن يكون الباء للتعدية كما هو ظاهر.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 38

قوله:

(أي كلامه الخ)

لما كان الخطاب لكونه مصدرًا معناه توجيه الكلام نحو الغير للافهام أمرًا اعتباريًا لا يتصف بالوجود فلا يصح تعريف الحكم به فسره بالكلام. لا يقال: كان المناسب حينئذ التفسير بيعني لا بأي لأنه حمل الخطاب على المخاطب به وهو مجاز مرسل علاقته التعلق. لأنا نقول: الخطاب صار حقيقة عرفية في المخاطب به، وبهذا يجاب عما حاصله أن المقصود تعريف الحكم المصطلح عليه وهو ما ثبت بالخطاب كالوجوب والحرمة مما هو صفة لفعل المكلف لا نفس الخطاب الذي هو صفته تعالى. فإن قيل: أخذ الخطاب جنسًا للحكم يفيد أن ما ثبت بنحو القياس ليس من الحكم مع أنه منه. فالجواب أن نحو القياس كاشف ومظهر لخطابه تعالى وهو معنى كونه دليل الحكم.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 38

قوله:

(الأزلي)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت