فهرس الكتاب
نسبة للأزل وهو عدم الأولية أي الذي لا ابتداء له وهو أعم من القديم لأنه الذي لا ابتداء لوجوده، فيختص بالوجودي بخلاف الأزلي، وقيل: هما بمعنى واحد وهو المعنى المذكور للأزلي، ووصف الكلام بالأزلي بعد وصفه بالنفسي من قبيل الوصف باللازم، وهذا أولى من جعله صفة كاشفة لأنها التي بين بها حقيقة الموصوف وما هنا ليس كذلك سم. قوله: (في الأزل) لا يصح تعلقه بالمسمى ولا كونه حالًا من المستكن فيه لاستلزامهما وجود التسمية في الأزل بل وجود الاستعمال فيه لقوله: حقيقة إذ هي اللفظ المستعمل فيما وضع له أولا فيقتضي ذلك أن التسمية والاسم قديمان وليس كذلك. وأجاب سم بأنه يمكن جعله حالًا من الضمير لكن على معنى المسمى فيما لا يزال ملحوظًا وجوده في الأزل أي يطلق عليه الآن هذا اللفظ إطلاقًا حقيقيًا باعتبار تلك الحالة وملاحظتها أي باعتبار تقدم وجوده وعدم أوليته اهـ كلامه. ولا يخفى ما فيه من البعد والتعسف.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 39
قوله:
(حقيقة)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ