الصفحة 752 من 1153

مبني على التسليم بالنسبة لها، وأما التأخر عن العمل فنحن معهم، وبه تعلم ما كتبه المحشي على قوله كعكسه من قوله فيما إذا عمل بالعام فإنه مبني على أن التأخر عن العمل وهو مخالف للإطلاق السابق فليتأمل. قوله: (بأن المراد أعم من التراخي) هو كذلك ونص عليه حواشيه أيضًا، فإن العام متى تأخر لا يكون عندهم إلا ناسخًا لعدم كونه مخصصًا ولا كون الخاص مخصصًا له وإن رد هذا الأخير، وإنما قيد المصنف هنا بالمتأخر لقوله: فإن جهل فالوقف أو التساقط إذ المعنى جهل تأخر العام أو الخاص، فإنه لو لم يقيده بالتأخر لصدق بجهل اتصال الخاص، وحينئذٍ لا يكون الحكم الوقف أو التساقط بل يطلب في مورد الخاص دليل لاحتمال أن يكون متصلًا فيكون الحكم التخصيص، ومن هنا ظهر وجه اقتصار المصنف على احتمال أن يكون كل منهما منسوخًا، ولم يذكر احتمال أن يكون العام مخصصًا بأن يكون الخاص موصولًا به، وبهذا تعلم أن صورة جهل التاريخ في كلام المصنف هي المذكورة سابقًا بعد إلا، فإن قول الشارح هناك أو جهل تاريخهما معناه أو لم يعقب أحدهما الآخر وجهل تاريخهما فهي في كلام المصنف مفروضة فيما علم عدم عقبية أحدهما كما عرفت، ثم هذا كله لا ينافي قول الحنفية بالنسخ عند تأخر العام سواء كان موصولًا أو مفصولًا فليتأمل. وبه يندفع ما قاله سم. ثم إن قول المصنف: وقالت الحنفية وإمام الحرمين: العام المتأخر الخ مراده به بيان مخالفتهم لبعض ما دخل تحت إلا، وهو ما ذكره الشارح بقوله: أو تأخر العام عن الخاص مطلقًا أي عن الخطاب أو العمل، فقوله كعكسه ناظر فيه لمذهبهم في صورة التأخر عن الخطاب لكن هذا إن وافقهم إمام الحرمين وإلا قصر على المتأخر عن العمل. قوله: (قلت الخ) هذا خطأ صريح فإنك قد علمت المراد بالمقارنة في عبارة صدر الشريعة، وفي هذا القدر كفاية لك في هذا المقام والله سبحانه وتعالى أعلم. قوله: (ليس قيدًا) انظر وجهه ولعله فهم أن معنى الخارج الخارج عن اللفظ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت